خريطة الموقعالخميس 29 يوليو 2010م

حوادث المرور ج 2  «^»  النشيد .... حوار بين البصير والمبصر  «^»  موعظة للأخ راشد البوصافي   «^»  خطبة جمعة (مسعود المقبالي)  «^»  الإسلام بين الفهم والتطبيق   «^»  أقلهن مهرا أكثرهن بركة   «^»  تحكيم العقل وأقوال الأمة فيه ج2  «^»  تحكيم العقل وأقوال الأمة فيه ج1  «^»  تبديل الإطارات - رهيب -  «^»  السائق المحترفجديد الفيديو

المقالات
?????? ?????????
تزكية النفس
العزة مفهوم يجب أن يصحح

مجهول عند الحفاظ (طالب الحقّ)





[center]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللع وعلى آله وصحبه ومن وآلاه
أما بعد ..
فهذا بحث حول (العزة) من منظور شرعي..أطرق فيه موضوعا هو من الأهمية بمكان.. وذلك من حيث إن غياب المفهوم الشرعي للعزة قد أوقع كثيرا من الناس في الخلط ما بينها وبين الكبر،فانشقوا شقين وانقسموا فريقين..فريقين تلبس بالكبر بحجة التعزز وفريق رضي بالضعف والخنوع بحجة اتقاء الكبر والغرور فما هو المعيار الصحيح الذي يوزن به هذا الأمرلا الجلل والمتعلق بشخصية الإنسان المسلم وسلوكه في الحياة؟

إعلم رعاني الله وإياك أن دين الله تعالى لما جاء وجد الناس يعاطون ألوان من الكبر والعنجهية والترفع..

فقسم بلغ به الكبر إلى حد ادعاء الألوهية والربوبية كفرعون..وهذا النوع من الترفع والكبر فاحش بذيء يخرج صاحبه من الإسلام رأسا.

والقسم الثاني هو كبر دون الأول..أي أنه لا يخلع على نفسه شيئا من صفات الألوهية والربوبية وإنما يتجلى كبره وتعززه في" بطر الحق وغمط الناس "،وهذا النوع هو المتوعد صاحبه بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:" لا يدخل الجنة من كان في قلبه ولو مثقال ذرة من كبر "،بقوله:" يحشر المتكبرون يوم القيامة كأمثال الذر يطؤم الناس ".

والنوع الثالث : هو الاعتزاز بالذات والترفع بها عن تلويثها بالطمع وأدناس الدنايا،وهذا مغروس في أرض الفطرة السوية ،ولم ينتزعه الإسلام منها بل جاء بما يفيد الحض عليه ،ومن بابه ما ينص عليه علماء الشريعة مما يسمونه خوارم المروءة،وهي خلال لم ينص الشرع على تحريمها وإنما هي محرمة في حكم المروءة والنزاهة،ومن ذلك الأكل أمام الناس في الأسواق والأماكن العامة ولبس ما يعاب في حق اللابس وقول ما يعاب في حقه وما شاكل ذلك،وقد رتب أهل العلم على ذلك رد شهادة من خرم مروءته وعدم قبول روايته.

وهذا النوع ينبغي بل يجب على العاقل أن يحرص عليه،فلا يهدر إنسانيته لأجل مطمع زائف زائل وإنما يتعزز بنفسه ويتحصن بمروته..وفي ذلك يقول العلامة أبو مسلم:

حتى بغاث الطير تسمو أنفا *** عن مشرب تشربه على القذى

وقال آخر:
إذا وقع الذباب على إناء *** رفعت يدي ونفسي تشتهيه
وتجتنب الأسود ورود ماء ***إذا كان الكلاب ولغن فيه


وعين هذا المعنى هو الذي يجسده الإمام الشافعي حينما يقول:

أمطري لؤلؤا سماء سرنديب *** واستفيضي أنهار تكرور تبرا
أنا إن عشت لست أعدم رزقا *** ولئن مت لست أعدم قبرا


ويجسده غيره حينما يقول:

يقولون لي فيك انقباض وإنما *** رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما
ويقول آخر تعززا:

إذا كان ثوبي فوق قيمته الفلس *** فلي فيه نفس دون قيمتها الشمس

وما أحسب سقراط إلا عنى هذا المعنى حينما مر به رجل فوجده يأكل االعشب فقال له الرجل لو خدمت الملك لما احتجت لأكل العشب،فقال له: وأنت لو أكلت العشب لما احتجت لخدمة الملك..
[/center]



[center]واستطرادا في موضوع العزة الحقة – لأهميته – أقول - ،إن فقدان هذا القدر من العزة أفقد أمتنا الكثير من الخير..ففقدان العزة عند بعض علماء الأمة جعلهم يهطعون على أبواب الملوك ويخنعون حتى جعلوهم كالقطب تدور عليه رحى شهواتهم،لدرجة أن يقول بعضهم لهارون الرشيد

خليفة الله إن الجود أودية *** أحلك الله منها حيث تجتمع
من لم يكن ببني العباس نسبته *** فليس بالصلوات الخمس ينتفع!!!


ويقول آخر لآخر:

أنت الذي تنزل الأقدار منزلها *** وتنقل الدهر من حال إلى حال
وما نظرت مدى طرف إلى أحد *** إلا قضيت بأرزاق وآجال

وحينما ضرب الزلزال مصرا في السنين الغابرة وقف أحد العلماء أمام الملك ليقول له

ما زلزلت مصرنا خسفا ولا غضبا ***لكنها رقصت من عدلكم طربا
إن هذا المستوى من العزة مطلوب وليس و من الكبر في شيء وإنما هو من باب صون الإنسانية المكرمة من قبل الحق سبحانه.
وأما اللون الرابع من العزة.. فهي عزة واجبة لا يجوز التنازل عنها بحال..ألا هي العزة الإيمانية.وذلك لأن الله تعالى أثنى بها على المؤمنين من عباده وثناء الله على صفة دليل وجوبها كما يقول بعض أهل الأصول،فالله تعالى يقول{فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين }،وهذه العزة واجب وجودها في المؤمن واجب صيانتها من قبل مجتمعه..
أما وجودها فيه فبأمور:

منها أولا: إبراز تعاليم دينه ومقتضيات إيمانه إن كان في سعة إلا إن اقتضاه الأمر لأن يتقي،فلا يتنازل عن شيء من مقتضيات الإيمان مجاملة للأشخاص أو البلدان التي يحل فيها،وذلك لأنه أينما حل وارتحل قادم من علوه ليرتفع بالمجتمعات الهابطة اللاغطة إلى حيث يريد الله.
ثاينا: بأن يكون داعيا بأفعاله وأقواله وأحواله،متسلحا بالحجة والدليل.
ثالثا : بأن يوالي كل من نهج نهجه وسار على دربه من الإنس والجن والشرق والغرب عالما أنه بالإيمان والإسلام لا يبقى انتماؤه لأرض الموطن والمنشأ بل تكون أرض الإسلام كلها أرضه وأهلها أهله.

وتبقى الحقيقة التي يجب أن لا تغيب شمسها عن سماء العقل وهي أن { العزة لله جميعا} فهو المتفرد بالعزة المطلقة وحده،وذلك لكمال غناه ولوحدانيته،ولأنه الرب الغني عن كل أحد ويفتقر إليه كل أحد.

هذا وأسأل الله أن أكون قد أفصحت عما أردت وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
[/center]




نشر بتاريخ 21-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 5.00/10 (4 صوت)


 

القائمة الرئيسية
القائمة البريدية
التقويــم
يوليو 2010
سحنثرخج
12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31
العملات مقابل الريال العمانى
ريال سعودي0.103
دولار 0.385
يورو0.504
ج.استرليني0.601
ين ياباني0.004
ج. مصري0.068
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almajara.com - All rights reserved